ينقصني توكيد ذاتي
| رقم الاستشارة: | 900-142 |
| قسم: | مهارات |
| مرسلة من: | السائلة |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | أ. محمد محمد فريد |
| الأولوية: | عادي |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الثلاثاء, مارس 6, 2007 - 20:21 |
| آخر تعديل: | الثلاثاء, مارس 6, 2007 - 20:22 |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بما أني لا أملك الوقت فسأدخل بالموضوع دون مقدمات..
أنا أعاني من مشكلة تؤرقيني ولا أعتقد بأني الوحيدة في معاناتي
فأنا لا أستطيع اتخاذ قراراتي بنفسي ولست جازمة في الأمور..وهذا سبب لي المتاعب منها..
تعاملي مع أهلي..
أبي متوفى وإذا طلبت من أحد اخوتي مشوار قد أحتاجه أو,لا.. فأنا لا أصر عليهم وأكتفي بردت فعلهم فإن شعرت بتضايقهم أو رفضوا صراحة فإني ألزم الصمت وفي أحيان كثيرة ألجأ للبكاء في الخفاء.. واعاهد نفسي أن لا أطلب منه شيء مرة أخرى.. لدرجة أني الآن لم أعد أطلب منهم أي شيء حتى لو شعرت بالنقص بين قريناتي مع العلم أنهم لا يقصرون علينا في المال ولو زدنا طلباً. ولكن أنا أحتاج لقربهم وما نفع المال إن لم يكن هناك شاري .. فإذا طلبت مثلاً قماش قالو السوق الفلاني فيه والـ.. إلخ لو رأوا صحتي منتكسة أو أمي قالوا لماذا لم تذهبوا ولكن عندما نطلب منهم يرفضون . ويحترق فؤادي عندما أعلم بأنهم قد ذهبوا للمكان الفلاني وأنا كنت أتمنى الذهاب إليه فلماذا لا يفكرون بأن ليس لي أحد سواهم بعد الله.. (هذه بحد ذاتها مشكلة تجعلني أذرف الدموع صبح مساء ولو أطلت الكلام لن أنتهي ولكن الشكوى لله).
إذا طلبت من أحد شي فإني لا أصر عليه لأني أخشى أن يحدث له مكروه وهو في خدمته هذه لي ثم أشعر بتأنيب الضمير بأني قد أكون أنا السبب في ذلك, مثلاً لا أطلب من ابن أخي أن يشتري لي شيئاً خوفاً أن يصاب بحادث أو مكروه لاقدر الله.
كم عانيت عند تسجيلي في الجامعة لأني لم أكن أعرف مالذي يناسبني .. فسجلت في كلية العلوم على أن أدرس ترم واحد ثم أحول على الحاسب ولكن بعد مرور ترم وحصولي على المعدل العالي الذي يسنح لي بالتحويل, ظهر لي أن العلوم أسهل .. والآن تخصصت بالرياضات مع العلم أني كنت في دراستي الثانوية من المتفوقات فيها..لكن لازلت أشعر بالتذبذب فأحياناً أقول _وقد انخفض معدلي ووقع الفأس بالرأس_ أنا الآن لم أعد أريد اكمال الرياضات لأني حملت مادتين بسبب ظروف بسيطة ولكن هزت ثقتي بنفسي, أصبحت أتمنى أن أعود لذلك المعدل مع علمي بأن دراسة الحاسب صعبة لكني أحبه, واحياناً أقول يجب أن أبحث عن قسم آخر لكن لا أدري ماهو. وأحياناً أفكر بالتوقف عن الدراسة واعود متى شئت ولكن ليس ذلك بالسهل فطموحاتي كانت أعلى من هذا التفكير يوماً, ولكن أين هي الآن.
أنا الآن مخطوبة وقد خطبني هذا الخاطب مرتين في الأولى رفضت والأخرى وافقت ولكني لا أشعر بالسعادة التي أراها على محيا المخطوبات وإنما أمثلها أمام الجميع وفي نفس الوقت لا أشعر بالتعاسة فأنا أجهل شعوري نحوه, وأحياناً أفكر بأني لو رفضت, ولكني لا أزال أرجف ما إن أسمع كلمة (عنوسة) مع العلم بأني لا أزال طالبة.. وهذا الولد ليس عليه كلام وملتزلم فخشيت أن يعاقبني ربي خصوصاً وأن الفتيات من سني معظمهم مخطوبات أنا لا أنكر أني أحبه ولكني لست واثقة من ذلك.
عند التسوق لا أستطيع أن أشتري لنفسي أي شيء فهذا يشعرني بالحيرة والاكتئاب.. وبدل من أن أعود سعيدة كباقي الفتيات أعود محبطة.
أمور ومشاكل كثيرة كانت بسبب هذا التردد حتى أنه هز ثقتي بنفسي وثقة من حولي.فهل السبب أني(آخر العنقود)؟
أنا لا أريد النصيحة فقد قرأت وسمعت الكثير ولكن أريد الطريقة التي يجب علي اتباعها.. علماً بأني دائماً أدعو (اللهم إني أسألك السداد في الرأي, والعزيمة في الأمر, والثبات على الرشد)
وجزاكم الله خيراً.
- أرسلها لصديق
- قرأت 627 مرة




الرد من أ. محمد
الرد من أ. محمد فريد :
الأخت الفاضلة :
سلام الله عليك ورحمته وبركاته .
يسر الله أمرك ، وبارك لك .
تشعرين بسلبية من حولك إزاء رغباتك .. بل إزاء طلبك المباشر .
ولا تكادين تتخذين قراراً وأنت واثقة ٌ منه .
هناك نسبة ما من الخطأ في اتخاذ القرار تزيد وتنقص .. ولكن .. ليس هناك قرار لا يجد المرء في نفسه خشية من أن يكون قراراً غير ملائم ، ولا سيما القرارات المصيرية ( كالقسم الدراسي ، ورفيق المستقبل ) ..
وقد قال الإمام علي رضي الله عنه " لو جاء الحق محضاً ( أي صافياً لا شائبة فيه ) لما شك ذو حجى ( أي ذو عقل ) فيه . ولو جاء الباطل محضاً لما شك ذو حجى فيه ، ولكن .. أخذ ضغثٍ ( أي : شيء ) من هذا وضغثٍ من هذا .
وهي مقولة بديعة .. أرجو زيادة التأمل فيها .
غير أن القاعدة الراسخة التي وضعها القرآن الكريم للخلاص من هذا النقص البشري هي قوله تعالى " وشاورهم في الأمر ، فإذا عزمت فتوكل على الله " .
مشورة العاقل ، واستخارة الله تعالى ، والتأمل في الأجدى .. ثم القفزة إلى الفعل .
وإذا قفز الإنسان إلى الفعل بعد طول روية من التفكير في العواقب ، فينبغي ان يعزم ويتوكل على الله ، لأن في كل رأي نسبة من الحيرة ، ولو تابعت حيرتك إلى الأبد فلن تفعلي شيئاً .
لا يمكن الجزم بسبب واحد لوجود هذه الصفة عندك ، غير أن وسائل التغيير لها ميسورة مع النية الصادقة ، والقراءة ، والصحبة الصالحة ، والتفكر والتأمل .
أنت في حاجة إلى زيادة الارتقاء بشخصيتك بصورة عامة ، لتكوني أكثر توكيدية في اتخاذ قراراتك ، وأكثر استقلالية .. وهي مسيرة طويلة في النمو ، سترتقين فيها من مستوى إلى مستوى .
أنصحك – إن أذنت – بقراءة بعض الكتب المتعلقة بمهارات توكيد الذات .
وكتب المساعدة الذاتية الصادرة عن مكتبة جرير فيها الكثير من الفائدة .
وسيكون موضوع الحلقة القادمة من برنامج " بر الأمان " قريباً من سؤالك الكريم .. فأرجو مشاهدتها .
وفقك الله وبارك لك .