أنشئ حسابا جديدا
اطلب كلمة مرور جديدة

مشاعري متبلده .. ما الحل ..؟

رقم الاستشارة:1000-1997
قسم:أمراض
مرسلة من: سماري
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:السبت, فبراير 21, 2009 - 16:20
آخر تعديل:الأربعاء, فبراير 25, 2009 - 20:55

بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخي الدكتور الفاضل ..: انا فتاه أبلغ من العمر 23 سنة , أكملت دراستي الثانوية واتممتها بالدبلوم الحاسب , لم تكن الدراسة الجامعية أكبر همي , بسبب أني لم أكن مشغوفه للحياه الدراسية , أعتبر من أوسط أخوتي ..حياتي الاسرية مليئة بالاحداث ..وسأسردها كا التالي .عندما كنت في المتوسطة كانت هناك مشاكل بين أمي وأبي ..كبيرة لحد أن لايوجد بينهم تفاهم وكل من الاخر يشتم الآخر , أمي لها أسبابها التي أرها انا من وجهه نظري وبعد أن كبرت صحيحة وأبي له أمور وأسباب أخفاها ولا اعلمها ,,أناأمي أنسانة متدينة محافظة ومن عائلة كذالك ملتزمة بدين والاخلاق .وأبي هداه الله على خلق ,ومن عائلة كريمة ولكن أبي لا يصلي .ومن أمد بعيد .ولم أره قط يصلي الا مرآه للناس (في حال موت شخص أو الظهور مع أحد لنزه برية مثلاً , ورمضان ) , مع العلم أننا لم نتأثر به على الاطلاق . فأنا أصلي وأخوتي .. وأبي أنسان قاسي المشاعر .لم ألحضة قط قد ضمني أو بين لي مشاعر الرحمة على حياه أمي .وكان شحيح معنا لدرجة أن أمي ورثت مال من أبيها ,فصرفتة علينا ..هنا أكون قد أوجزت لك حياتي قبل وفاه أمي .توفيت أمي من 8 ..هنا منعطف كبير قد ألم بحياتي ..ومن الممكن أن يكون حدث كبير ولكن لم يكن الأبرز ..توفيت أمي في وقت كنت في أمس الحاجة لها بقربي .كنت أبلغ من العمر 16 سنة ..أولى ثانوي . حزنت على فراقها ولكن بنسبة لمن حولي لم أبكي كثير فقد اخفيتها في قلبي ..وأصبحت أعيش وتفكيري مع أمي لدرجة أن يومي يمر وأنا لا أشعر .. رسبت في المدددددددرسة بسبب الوفاه لم أعد أقدر على التركيز . بعدها اعدت السنة وأكملت مشواري الى أن أنتهيت من الثانوية . وكانت على طوال السنوات التي مضت أذ ذهبت الى الفراش لنوم أحتضن الوسادة وأبكي بشدة لدرجة تورم العينين على أمي وأنام وأنا لا أعلم .. حزينة على فراقها , أتمنى لو تعود لدقائق لاأغفوا على صدرهاا ..وعند تخرجي ..من الثانوية صادفت مشاكل من أبي يسمعني أيام الامتحانات اني سوف أجلس في البيت ولا يوجد دراسة جامعية .مع العلم أني لم أقول بفمي أني أريد أن أدرس .لاني رأيت أختي التي أكبر مني لم تكمل الدراسة بسبب أبي فقلت في نفسي مثلي مثل أختي .مرت السنوات تزوجت أختي وكان عمري 21 سنة .وبهذا الزواج ..أنتقلت المسؤلية الي ..لعدم وجود شخص أكبر مني من البنات ..كل أمور المنزل من تصريف وأهتمام بأخوتي الأصغر مني على رأسي .. شكلي لا يوحي بـ أن اكون قيادية في المنزل , كنت متعودة على أن أكون تحت الظل من أختي وفجئة تحملت مسئولية أكبر مني بكثير( مع العلم أن أبي تغير وأصبح جميل الى حد ما في تصرفاتة من ناحية الاهتمام بنا ولكن ينقصة الكثير في الجانب العاطفي ..)أعود وأقول لك .. أصبح همي وشغلي الشاغل البيت وترتيبة والاهتمام بأمورة .أحسست بأن هناك شئ لابد أن يتغير في شخصيتي لأصبح قيادية لاني بـ الواجة ..بعد فترة تزوج أخي .وبعد زواجة صاحبتة بعض المشاكل بيننا وبينة ..مما أدى الى تحميلنا نحن البنات السبب مع أننا لم نقترف أي خطاء يذكر .مرت سنة كاملة ونحن على أنقطاع مع أخي .تألمنا جميعا لفراقة بسبب أقل مايكون تافة .وفي يوم من الايام حدث الفارق الكبير في شخصيتي أذ قمت بفعل كبير بنسبة لي فقد تواجهت أنا وأخي بسبب مشكلة , ومن هنا أقول لك يا دكتور تغيرت شخصيتي أصبحت عصبية .وأخذ حقي من القريب والبعيد .أصبحت أدافع عن حقوقي ( مع العلم أني لم أكن هكذا قبل) كنت مسالمة لدرجة أن حقي يهضم ..مرت سنة أاخرى والآن عمري 23 درست حاسب بعد أقناع الوالد ..وما جعلني أخذ هذه الخطوة هو دخول أحدى أخواتي الصغار الى الجامعه مما جعلني أفكر ببقية عمري التي مضت وأنا لم أخذ أبسط حقوقي وهي أكمال الدراسة ..درست الحاسب وأنتهيت ..منه وعدت الى الجو المنزلي من جديد .. لأرتباط البيت بمناسبة تحتم على التواجد اليومي ..قطعت دراستي ..المشكلة التي أريد أن أشرحها يادكتور ..أني أشعر بتبلد حقيقي في مشاعري ..أحس بأن يومي مثل أمسي ..أصبحت هادئة , وأنام بكثرة , حزينة ,شاردة الذهن , وصامتة ,لم يعد هناك المحفز الذي يجعلني أتحدث أو أتحاور مع أحد . أحس بأن ليس لحياتي معنى .أصبحت أستيقض بس لأجل أن أستيقض ..لم يعد هناك شئ يهمني ..وعندما كنت أدرس الحاسب كنت أنظر للبنات معي بأن تفكيرهن تافة .وأنهن صغيرات مع أن عمرهن مثلي ..احس بتفاهتي لاني اجلس معهن !!حالتي النفسية سليمة لا أعاني من أي شئولكن لاحظت هذا الشئ فيني من تقريبا شهرين ..لاتقل روتين بــ العكس ..أن في حياتي أنا لم تصدم يوما بمايسمى روتين لان عندي قناعة ان الشخص هو من يقنع نفسة بروتين .أحب أن أوضح أن جميع صديقاتي متزوجات وأنا الوحيدة من القروب لم تتزوج .ولكن لم يكن لهذا الشئ تأثير بـ العكس مستمتعة .بحياتي ..هكذا !!يتقدم لي خطاب , الأغلب كان لايناسبني . أو لايعجب أبي لأن أبي له شروطة بأن يكون من المقربين لعائلتنا .!؟لم يكن الزواج غاية عندي .. أحس بتغير كبير في نفسيتي في نضرتي للحياة . أنا متبلدة المشاعر .هل هذا شئ طبيعي ,أم أن الاحداث التي مررت بها ترسبت في داخلي .,وهل سيؤثر ذلك على حياتي لو تزوجت , وهل من الممكن تجاوز هذه الحالة وهل هي بس لفترة ثم تزول ..؟أريد حل عاجل دكتور .؟

تبعات الصدمة

الحالة:مفتوح » مغلق

الإبنة العزيزة

لم توضحى فى افادتك حالتك الشعورية قبل أن تلاحظى أنت هذا التغير ، هل كنت تتفاعلين مع الأحداث بما يلائمها سرورًا كان أم حزنًا ؟ أم أنك لم تكونى تستجيبى لهذه الأحداث بالشكل الذى يستجيب غيرك لها ؟ وما أعنيه هل هذا الوضع من التبلد جاء بعد صدمة وفاة (الأم ) رحمها الله ؟ أم أنه كان موجود من قبل نتيجة وجود المشاكل بين الوالدين ، مما جعل هذا التبلد من الأمور الطبيعية بالنسبة لك ، فماذا تستطيعين فعله لو أظهرت انفعالك ؟!!
لأن المرجح أن تكونى قد اكتسبت هذا القدر من التبلد نتيجة المعاناة المستمرة التى عايشتيها فى الأسرة ، هذا الاكتساب أصبح حادًا بعد وفاة الوالدة ، ثم بعد زواج الأخت الكبرى ، ثم زواج الأخ وما ترتب عليه من مشاكل .
فقد يكون السبب الرئيسى هو وفاة الأم الأمر الذى شعرت معه بالصدمة لافتفادك للصدر الحنون والسند المحب ، وهو ماجعلك كما جاء فى رسالتك استرجاعك المستمر لهذا الحدث ، وربما كوابيس ليلية وأحلام يقظة تتضمن الصور الخاصة بالوفاة ، ومحاولتك تجنب أي صورة أو فكرة أو شيء يذكرك بهذا الحدث المفجع 00 وزادت حساسيتك لأى تنبيه حيث يحعلك قلقة ومتوترة وتعانين من ارق في النوم. ولا بد أن تكون الاستجابة لهذا الحدث مشمولة بخوف شديد وعجز وفزع وغالبا ما تتذكرى هذا باستمرار بحيث يحدث تجميع للأفكار داخل مخك في هيئة صورة أو فكرة او إدراك ويتكرر ذلك بصفة مستمرة ، كما أنها تحدث تنميلا في عواطفك ويعني هذا أن كل احساساتك يكون فيها نوع من اللامبالاة والتنميل وبالتالي تتجنبى الجلوس مع الناس والحديث عن هذا الموضوع ، كما تتجنبى كل نشاط أو مكان أو أناس يكون لهم علاقة بهذا الحدث ، فأنت تشعرى وكأنك انفصلت عن المجتمع وإحساسك بالحب والعاطفة يكاد أن يتجمد فأنت لا تشاهدى أي شكل للمستقبل والماضي والحاضر ، فأنت تعيشى داخل الحادث فقط .
ومن أهم الأحداث التي تسبب هذا المرض الإهانة الانفعالية أو فقد أحد الوالدين - والحوادث - والوفاة المفاجئة بدون مسببات او أمراض ، هذه الصدمات التى تعرضتى منذ طفولتك تصيب المخ بحساسية وتغيرات في نسيجه ، وعند تعرضك بعد ذلك لحدث مشابه مرة أخرى - مثل زواج الأخت وافتقادك لوجودها فى البيت وكذلك الأخ وما نتج عن زواجه من مشاكل - أصابك اضطراب ما بعد الصدمة ، ومعاناتك من هذا الكرب أحدث تغيرات كثيرة للجهاز العصبي ، والهرموني ، وافراز هرمونات خاصة بالكورتيزون الذي يسبب اذا استمر الكرب اضطرابًا للخلايا العصبية في مراكز المخ المسئولة عن المزاج والتعلم والذاكرة والتوافق مع كروب الحياة فأصبحت عصبية نتيجة استهلاكك قدرًا كبيرًا من طاقتك فى مواجهة هذه الأحداث .و المرضى الذين لديهم اضطراب ما بعد الصدمة ، يكونون عرضه لعدة أمراض نفسية أخرى مثل . وهناك نوعان من العلاج ، العلاج المعرفي والنفسي ويعتمد على التعرض ثم المواجهة وذلك من خلال استعادة تصور الموقف بحيث تستعيدى الحالة الانفعالية التى انتابتك ابان حدوثه وتظهر عليك وتظهر الأعراض المرضية عليك وبالتدريج يحدث لك نوع من أنواع التحصين في مواجهة الأفكار بدون أن تحدث لك الأعراض ، وهذا العلاج يسمى محاكاة الحقيقة ، كما أن هناك علاج نفسي مساند ،والجديد أن هناك أدوية وافقت عليها هيئة الأغذية والدواء الأمريكية خاصة لعلاج الكرب نتائجها مرتفعة جدا إذا تم إعطاؤها مبكرا وهناك عقاقير جديدة للاكتئاب تعمل ضد الكرب وتمنع الخلل الذى يصيب الخلايا العصبية بل بالعكس فأنها تحسن الاتصالات بين الشجيرات العصبية بحيث أنها تمنحك مزاجا معتدلا وتعمل على اختفاء هذا التبلد فى المشاعر الذى هو عرض من أعراض هذه الاضطراب . ويتطلب ذلك فقط زيارة أحد الأطباء النفسيين الأكفاء المشهود لهم بالثقة .
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841