يعجبني مرة .. ويرعبني أخرى
| رقم الاستشارة: | 1200-240 |
| قسم: | أسرية |
| مرسلة من: | السائلة |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عادي |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الأحد, مارس 25, 2007 - 00:17 |
| آخر تعديل: | الأحد, مارس 25, 2007 - 00:18 |
- 25
- السعودية
- أم لطفل واحد
- بكالوريوس
- ربة منزل
السلام عليكم
ياسادة يا كرام ،مشكلتي عويصة،فأصعب المشاكل أن تكون مسؤلاوثمة حمل على عاتقك...
الرجل الذي تزوجته،مضطرب،يدهشني مرة ويعجبني ويرعبني أخرى،يدفعني للامام ويحرص على تحقيقي لذاتي وينادي بحقوق المرأة،ولا يتورع عن مد يده لاتفه الأسباب،عفوا أعني لأتفه النقاشات،حاولت اصلاح الامر بالطرق التقليدية ،غير أنه كان يصر على فلسفته كما يعتقد وأمام الكل(الضرب هو الحل لايقاف كل شيء عند حده من بدري)وحاولت تجاوز كل ذلك كحل أخير فصرت أتجنب أي موقف احتكاكي،بل أبلع كل شيء ،لأن حتى مجرد التلميح أو انتقاد أي شيء بهدوء تام يجعله يغضب ويحقد ولا يتكلم بما في داخله مطلقا ويتحفظ لمدة طويلة قد تصل الى شهور!!!
والمحصلة(تراكمات مؤلمة في داخلي،لاأستطيع ابداء رأيي فيما يخصه أو يخص حياتنا عموما ،يعني أتفرج وأسكت،علما أن شخصيتي ليست عكس ذلك ،لكني اضطر اضطرارا للقمع)
وبعد...
ليس هذا كل شيء،طفلي ذو العامان وشهر،يتعامل معه تماما بنفس المنطق ،عنف نفسي رهيب ،صراخ باستمرار ،أوامر ،لعنات،تتخللها بعض الصفعات،يحبه متأكده من ذلك،ويحنو عليه ويلاعبه كأي أب عادي،والغير عادي هذا الدمج الذي يجعل الطفل يبحث عنه وبمجرد سماع صوته يهرب،يلعب معه ولا يتحمل _أبوه_منه أي لمسة في غير مكانها يعني في وجهه ومثل ذلك،والفع عنده ردة فعل طبيعية
أسوأما في الأمر أن الطفل يتخاطب مع أقرانه بنفس العبارات التي يخاطبه والده بها(أضربك؟خلك عاقل،لاتلمس لاتفعل..)والطفل ببرائته يخاطب والده بنفس الطريقة،عندها يشتاط الأب غضبا (تعاندني؟..)
أخاف كثيرا على ولدى،أفكر كثيرا في أمر مراهقته وتطورات نموه ،ان كان سيتعامل معها والده بنفس هذه الطريقة،ولاتتفاجئوا ان قلت لكم أنني أخاف تحديداأن يصلخ ظهره يوما ما بالسبته ،أو يكسر خشم ابنتي مستقبلا وأحد ضلعيهااذا رفضت أن تلم السفرة،هذا والله مافعله باخوته الأيتام عندما ادعى أنه مسؤول عنهم،المضحك أنه يفلسف جرائمه (كان هذا رادعا جيدا)!!!
قسوة والده الشديدة رغم أنه لم يكن يستسلم لها،وألاحظ أنه رغم تحفظه عن ذكر طاري والده،غير أنه معجب بحزمه وتصرفاته.
الحوار الذي يشدد على أهميته لكنه يرفضه!!
حنون،يتأثر بالدموع،شديد الثقة بالنفس لحدالأقتناع التام بصحة رأيه،أكاديمي واسع الثقافة،عمره29
- أرسلها لصديق
- قرأت 279 مرة




فى رسالتك شحنة
فى رسالتك شحنة انفعالية شديدة قد يكون لها علاقة بتصرفات الزوج وبحدة أسلوبه . لكن هذا الزوج هو الزوج الشرقى الذى يعانى من تناقضات وجدانية يحب الشيء ويكرهه يفعل الشيء ونقيضه وهو فى كل ذلك يجد المبرر المنطقى لما يفعله . هو شخصية غير ناضجة انفعاليا ، أى أن سلوكه به الكثير من خصائص سلوك الطفل ، حتى القسوة الظاهرة والإصرار الذى يبلغ حد العناد ، هو فى جانب متحضر مساير للقيم العصرية ، لكنه فى الجانب الأعمق شخص رجعى يؤمن بالأساليب التقليدية التى هى فى معظمها غير سليمة وغير سوية . وأخشى أن يكون حرصك على مضى سفينة حياتكما فى ابحارها جعلك تقدميت تازلا تلو الآخر فأغرته تركيبته النفسية على المضى فى هذا الأسلوب ، ضامنا عدم تحوله إلى ما لايرضاه .
وأعتقد أن شخصية زوجك رغم طعم المرارة التى استشعرتها من رسالتك قابل للتعديل والتحسن إذا ما وقفت موقفا حازما ، دون تردد ولمن بدافع الحب والحرص على استمرار السفينة فى ابحارها ، وهذا الحزم هو الذى سيضمن عدم جنوحها أو تحطمها نتيجة الأمواج التى تضربها . اسحبيه إلى منطقك من خلال اثنائك على الجوانب الجيدة فى شخصيته ، وعاطفيته تجاه ابنه وحبه له كفيل بتجنب تعرضه لأى أذى أو ضرر فادح على النحو الذى تتخوفين منه . لثنى عليه ثم خذيه إلى المنطق السوى دون الدخول فى جدال لفظى ، ولا تسمحى له تحت أى ظرف بأن يمد يده عليك ، خذى الموقف الصائب دون تعنت ، أو تصلب ، وسوف يشعر بأن ثمة شىء يحتاج إلى المراجعة ، فاجعليه يراجع أسلوبه الخاطىء من خلال ماواجهته وليس من خلال التجنب او التنازل .