بسبب الرهاب .. أبدو غبياً أمام الناس
| رقم الاستشارة: | 1000-2097 |
| قسم: | أمراض |
| مرسلة من: | حساس وغالبته العواطف |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عاجل |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الاثنين, مارس 30, 2009 - 06:36 |
| آخر تعديل: | الخميس, أبريل 2, 2009 - 16:17 |
السلام عليكم ورحمة الله وبركآته .. والصلاة والسلام على آشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه آجمعين .. آمآآ بعد
نسئل الله التوفيق بما تفعلون لاخوآنكم وان لايحرمكم الاجر سبحآنه وتعالى ..
ابنك وليد احد الدارسين بالخارج في دولة كندا مضي لي 4 شهورقدوماً من الرياض استشارتي كآن آول وصولي الا كندا(تورنتو) اتتني حالة اكتئاب شديد وملازمآت الغرفه وعدم الاكل اسباب تمر على كل شخص :: ضعف اللغه - خوف من الخارج ومدينه (( مع قابليتي لهشئ خاصه لوحدي )) - السفر لاول مره خارج المملكه ابلغ من العمر
20 سنه ..
بعد بداية الدراسه بالخارج بدت الامور بالتحسن الحمد لله ولكن سوف ابدا اصف حالتي قبل مغادرتي من السعوديه ومما كنت آعاني منه ولكن مع قرب الاهل الحمد لله لاتتضايق من هذا الشي كثير ولم آعطه بال وآنه بياثر علي بالخارج وبدراستي وكآن طبعي هادي وخاصة خارج البيت صفة حالتي قبل مغادرة السعوديه :: تم اخذ بعض منها من المقاييس النفسيه بالمملكه العربيه السعوديه من نفس الموقع لمطابقتها لحالتي -تخيفني الحفلات والمناسبات الاجتماعية لوحدي بالغالب أتجنب الحديث إلى الأشخاص الذين لا أعرفهم خاصةً الاعدادالكبيره .. - الخوف من الارتباك والإحراج يجعلني أتجنب القيام بأشياء أو التحدث مع الآخرين - أتجنب النشاطات التي أكون فيها محطّ الانتباه - أتجنب الحديث أو إلقاء كلمات دائماً . - يزعجني ازدياد ضربات قلبي عندما أكون بين الناس - أخاف من القيام بأعمال معينة إذا عرفت أن الناس ينظرون إليَّ -أشد ما يخيفني هو أن أكون محرجاً أو مرتبكاً أو أن أبدو غبياً أمام الناس -اود اصبح سعيداً كما يبدو الاخرين .
- التفكير كثير بالناس وباافعالهم
- أتجنب الحديث إلى أي شخص مسئول أو صاحب سلطة وفقدان الاسلوب عند الكلام احساس ان الكلام ممل وليس له قيمه ومطفش للمستمعين والاسباب عدم توفر اسلوب المخاطبه او فن القاء الكلام مع وجود الاحترام بالكلام والادب لله الحمد.. خلال سنتين قبل سفري للخارج وجود حساسية بكل شي والتحسس من اي كلام يقال والتفكير فيه وتاصل لدرجة تصديقه اذا الكلام موجه لي وخاصه السلبي .. التعلق باالاهل بشكل كبير ومن اسبابها قبل سفري كان وجودي الاغلب بالبيت وقرب الاهل طيبة القلب مع مرآودة بعض الافكار انها ][ ضعف بالشخصيه ][ - عدم الغلط على الاخرين بالكلام - او الاستهزاء .. التاثر من اي شي والبكاء فيه والتفكير فيه .. تنقصني الثقه بالنفس افكار ترآودني وبكثره وبالفتره الحاليه في الخارج والبعد عن الاهل :: اشعر اني عاجز جداً -لن انجح في عمل شي-حياتي كلها ملخبطه-انا انسان فاشل-اتمنى فقط لو اختفي من هذه الدنيا-لم اعد اشعر بي شي جميل الان-انا محبط جداً من نفسي-حياتي لاتسير كما اريدها-انا انسان ضعيف جداً-اتمنى لو كنت انسان افضل-لمااذ لا افلح في اي شي ؟ -
لكن اتـتـني حاله من قبل شهرين مضئ تقريبا وانا بالخارج امور جديده علي بعضها لااجد لها تفسير :: حب الوحدانيه ببعض الاوقات والتعلق باالاهل فقطالمقارنه بالغير بكل الاوقات والسؤال لماذا لا اصبح مثلهممالفرق بيني وبينهم .. مع علمي ان الانسان لايعيش عندمايقارنه نفسه بغيره ولكن شي غير آرآدي اصبح فيني
كثرة التفكير باالاهل والرغبه بالرجوع لهم وبكل الاوقات التفكير
مما يتعبني زياده نفسياً ولكن لا اجد هرب من هذا التفكير
والبكاء في بعض الاوقات لما تذكر حنان الام وقربك لها عند
وجودك عندها ..
فقدان الشهيه بلا آسباب على سبيل المثال الذهاب مع الاصدقاء
الى المطعم وتكون بحالة جوع عند بد الاكل تصيبني حالة
اكتئاب شديد وفقدان الشهيه وعدم الاستطاعه بااكمال الاكل تغير حالتي النفسيه بدون اسباب مما آكون بحالة ضحك بالخروجمثلا للسينما تتغير الى حزن شديد وآكتئاب وهم بالقلب !!
الشي الاخير وانا وجودي بالخارج من قبل شهر ونص
عند الاستيقاظ من النوم :: تصيبني يوميا حالة =
خفقان بالقلب - كتمه بالصدر واكتئاب تاصل الى درجة
كره الحياة وتمني الموت
][ولكن المؤمن لابد من الصبر على الابتلائات ومحاولة علاجها .. ولكن من التعب النفسي اصبحت اتمنى الموت لكي ارتاح من هاذي النوبات بعد الاستيقاظ من النوم ][ من الغصه بالحلق والصدرمع بكاء وحالة خوف وهلع شديد وعدم الرغبه للخروج من الغرفهوآصبحت تحصل لي يوميا .. واصبحت خائفاً على نفسي من هذا الشي مما يسبب الامراض النفسيه لاقدر الله امراض عضويه تاثر باالانسان ارجو من الله مساعدتي ثم منكم عاجل غير آجل .. لكي آحقق ماحلمو فيه والدي ولارفع راسهم بالشهادة بااذن الله وارفع راس
الوطن ان شاء الله والمسلمين..
ارجو من الدكتور عبد الله السبيعي الاشراف على الحاله بنفسه اذا تمكن لكم ذلك الرد عاجلا جزآآك الله الف خير وآسعدك الله بما تقوم به من عمل ..
وآعطائي التفصيل بالحلول وهل يلزم رجوعي الا الرياض للعلاج او مالحل المناسب ..مع
رغبة اهلي بالرجوع الى الرياض لكي اتلقا العلاج ولكن خوفي عند الرجوع التلعلق اكثر
وعدم تمكن لرجوع لاكمال الدراسه وخاصه عدم وجود الراحه النفسيه بالغربه واحساسي انها غلطه بالذهاب الى هنآك خاصه لوحدك لايوجد لك غير الله سبحآنه ..
ابنك الفقير الى الله وليد .. }{ سبحانك اللهم آني كنت من الظالمين }{
- تفضل بالدخولأو سجل لتعلق
- أرسلها لصديق
- قرأت 348 مرة




السلام عليكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركآته
آتمنى من :: د.صلاح الدين السرسى
الرد علي سريعاً بالموضوع لمعرفة وضعي
وماذا علي آسوي .. مع العلم لم تآصلني اي رساله
على بريدي الاكتروني تفيدني بشي ..
واذا فيه وقت يسمح للدكتور :: عبد الله السبيعي
لقراءة موضوعي والرد عليه بخبرته الذي وهبها
الله له ..
مع ملاحظتي بااسم الموضوع الذي لم آوضعه
بسبب الرهاب .. ابد غبياً امام الناس ..
يفضل لو يوجد آسم يحمل معنى آفضل بعيد عن
اسم الموضوع الحالي ..
الشكر لله ثم لكم على ماتفعلون من مساعده ..
آثار الصدمة الحضارية
الإبن العزيز
لاشك أن غربتك فى بلد يختلف عن بلدك فى المناخ وفى الثقافة وفى اللغة من الأمور التى ساعدت على شعورك أو بالأحرى ضخمت شعورك بالإحباط والقلق بل والاكتئاب . اذ أن للسفر بصفة عامة وللإبتعاث بصفة خاصة فوائد جمة ، منها التعرف على ثقافات جديدة واكتساب خبرات اجتماعية لم تكن لتكتسبها وأنت قابع فى بلدك ، اضافة الى العلم الذى سافرت من أجل تحصيله . وبالطبع فإن هذه الفوائد لها أيضا ضريبة وثمن واجب الأداء . من هذه الضرائب المستحقة ما اصطلح على تسميته بالصدمة الحضارية (Culture Shock) الذى عرفها عالم الإنسانيات كالفيرو أوبيرغ بأنها: إحساس نفسي وجسدي بالتوتر والقلق والشعور بالضياع لمن يرحل من المنطقة التي عاش فيها طوال عمره إلى منطقة أو دولة تتميز بعادات وتقاليد وجو مختلف أو مغايرتماما لتلك التي تعود عليها.
وبالرغم من المعرفة المسبقة بهذه الصدمة أو توقع حدوثها, فإن ذلك (قد) يخفف منها على الانسان ولكنه سيمر بكل مراحلها تقريبا ويشعر بالألم الذي يشعر به من لا يعرفها مسبقا ولكن ربما بشكل أقل حدة.
ومهما قيل عن هذه الظاهرة ومهما كان وقعها فمن شبه المتفق عليه أنها ظاهرة طبيعية أي أنها لا تدخل في قائمة الأمراض أو الاضطرابات أو المتلازمات النفسية أو الجسدية. وتحدث هذه الظاهرة بغض النظر عن المكان أو الخلفية الحضارية الذي أتى منه الانسان وعن المكان أو الحضارة التي اتجه إليها. بل قد تحدث ظاهرة الصدمة الحضارية وبنفس الشدة أو أخف أحيانا حتى لو كان هناك تشابه بين المكانين.
ومن المعلوم أن هذه الظاهرة تحدث بين المسافرين إلى بلد بعيد لغرض العمل أو الدراسة وتزداد شدة الأعراض وطول مدتها عندما يترك المسافر أهله وأحبائه ولا يكونون معه في هذه الأوضاع وتكون الأعراض أكثر تأثيرا حينما ينعزل تماما في المحيط الجديد ليكون فيه محيط غريب عليه تماما خاصة اذا ما قطن في منطقة تخلو من أفراد الجالية التي ينتمي لها في الأساس.
وهناك العديد من العوامل التي تساهم في حدوث الصدمة الحضارية أو تزيد من حدتها منها:
1- الجو: فعندما ينتقل الانسان من بلد حار بطبيعته إلى بلد يتسم مناخه بالبرودة أو لدرجة تصل لأقل من درجات التجمد ونزول الثلج, فإن ذلك من الصعب التعود عليه خاصة لمن يواجه هذا الأمر لأول مرة في حياته.
2- اللغة: وهي من أهم العوامل في الاصابة بالصدمة الحضارية وشدتها أيضا. فالجهل باللغة هو في حد ذاته عزلة حتى عند الاختلاط بالبشر في البيئة الجديدة. تزداد شدة الصدمة حينما يكون المجتمع الغريب لا يحتوي على تنوع حضاري أو لا يقدر أن الأجانب يجب التباسط عند الحديث معهم. فمثلا في مدينة مثل تورونتو التى تقيم بها يوجد ما يسمى التعددية في الأعراق والأصول (Diversity) وتجد الكثير من الكنديين من يتفهم بسهولة أن عليه أن يبسط طريقة كلامه مع المهاجرين الجدد لكي يفهمه بينما في أماكن أخرى لا يوجد بها هذا التفهم فقد يعاني الطالب أو المهاجر عزلة مؤلمة جدا. فلا أحد ينكر أن اللغة هي تقريبا أهم عوامل التواصل والتأقلم.
3- الملابس: وبالذات لو كانت تتعارض أو تختلف كثيرا عما تعود الانسان على رؤيتها في بيئته التي تربى فيها أو كانت تلزمه بارتداء ما لم يتعود عليه كالملابس الشتوية في البلدان الباردة جدا.حيث يصعب على الطالب المبتعث في البداية اختيار الملابس المناسبة
4- العادات والتقاليد: والقيم التي تختلف كثيرا من بلد لآخر هي الأخرى من العوامل المهمة في الصدمة الحضارية بل هي من الأجزاء الأساسية في الموضوع. بعض السلوكيات الجديدة التي يراها المهاجر أو الطالب المبتعث قد تصيبه بالدهشة أو يراها مستهجنة أو مهينة له إن صدرت بشكل عفوي من المواطنين في البلد الذي قصده. قد يضخم بعض الأمور البسيطة ويأخذها على أنها موجهة إلى شخصه هو أو يعتقد أنه محتقر من الآخرين مثلا لو لاحظ في الشارع أن الآخرين في عجلة من أمرهم ولم يعطوه العناية الكافية عندما سأل عن شيء أو مكان ما. قد يجد الناس هناك يعاملونه ببرود شديد أو بإقصائية خاصة عندما يسكن في مدينة كبيرة جدا وهو أتى من خلفية قروية أو ريفية حميمة.
العلاقات بين الجنسين قد تكون مختلفة تماما وبشكل يبعث على الدهشة بالنسبة للمهاجر, وهذا عامل مهم جدا أيضا حيث أنه سيضطر إلى أن يغير سلوكه المعتاد في بلده تجاه الجنس الآخر. كما قد يصطدم المغترب باختلافات في نظم الحياة في البلد الذي قصده. ومن أمثلة ذلك طرق تنظيم المواعيد ودقتها والصرامة فيها.
5- القوانين والأنظمة: والخوف الذي يسيطر على المغترب من هذه القوانين كبير جدا. حيث أنه يجهلها من ناحية ومن ناحية أخرى لا يدرك كيف يتصرف عندما تحدث مشكلة . قد يتورط فيما لم يحسب له حسابا البتة وكأنه سلوك عادي في بلده بينما هو مخالف للقوانين وبشدة في البلد الجديد. كما أن المغترب يجهل حقوقه التي تحميه أيضا. فقد يأتي من بلد لا يحظى فيه بنوع من الحماية أو ذات مستويات مختلفة تماما.
6- الطعام والشراب: سواء من ناحية النوع أو طريقة الاعداد والتقديم والأسعار.....إلخ. كما أن المغترب المستجد قد يعاني من اضطرابات صحية في بداية تواجده هناك. قد يعاني كثيرا في إيجاد مطاعم تقدم له طعاما تعود عليه في موطنه خاصة المطاعم التي يملكها أو يديرها أناس من نفس خلفيته الحضارية. البعض قد يجب صعوبة في إيجاد أطعمة تتفق وعقائده الدينية أيضا مثل تلك الأطعمة الخالية من النبيذ أو لحم أو دهن الخنزير....إلخ!.
7- القيم والمفاهيم: قد يصطدم المغترب بأن سكان الدولة التي ذهب إليها يؤمنون بقيم إما تعاكس قيمه هو بشكل كامل أو بعيدة عنها أو يعبرون عنها بطريقة مختلفة. قد يجد أنهم لا يضعون أهمية أو وزنا لبعض القيم التي قد تكون مقدسة عنده أو من ضمن منظومة معتقداته.
ومن الأعراض العامة للصدمة الحضارية الأعراض التالية :
1- الشعور بالوحدة والحزن.
2- الانشغال بالصحة الجسدية. وتضخيم أي أعراض بسيطة مثل الصداع أو الألم البسيط وجعله يشعر بأنه يدل على مرض عضال.
3- آلام عامة في الجسم والصداع المتكرر.
4- اضطرابات في النوم: رغبة في النوم الكثير أو انعدام الرغبة في النوم إلا لفترات قصيرة ومتقطعة.
5- اضطراب الإحساس بالهوية.
6- انعدام الثقة في النفس.
7- ظهور أعراض وسواسيه أو سلوكية جديدة لم تكن موجودة أصلا مثل الحرص الشديد على النظافة أو الترتيب.
8- الرغبة في التدين أو التبتل أو المثالية الزائدة مؤقتا.
9- الشوق الشديد للأسرة والأطفال وللأقارب عموما.
وتمر هذه الأعراض بخمسة مراحل هى:
1- مرحلة شهر العسل (Honeymoon Stage): وهي في بداية الأمر عبارة عن مرحلة الانبهار بالبلد والبيئة الجديدة. العادات والتقاليد الجديدة على الانسان المهاجر أو الطالب المبتعث مليئة بالفضول وحب الاستطلاع وقد يبني في نفسه أحكاما مبالغا فيها عن مثالية المجتمع الجديد أو سوءه. في هذه المرحلة لا يزال الانسان محتفظا بزخم نفسي وذكرياته في موطنه ما يكفي لتشكيل حماية له من الاضطراب النفسي أو الشعور بالضيق. كما أن مرحلة الفرح والبهجة والأشياء الجديدة وحب الاستطلاع تلهي الانسان المغترب كثيرا عن أقاربه وأصدقاءه والإحساس بفقدهم أو البعد عنهم. في هذه المرحلة لا يشعر المغترب بأن الفروق بين المجتمعين شيئا سيئا بل يعده قفزة مهمة في حياته وأنه سيحقق الكثير في البلاد التي وصل إليها. تستمر هذه المرحلة لوقت قصير نسبيا (قد تصل لعدة أسابيع) قد لا يزيد عن أيام معدودة. البعض يشبه هذه المرحلة بمرحلة الحضانة التي تمر بين دخول الجرثومة لجسم الانسان وبين ظهور أعراض المرض.
2- مرحلة الضيق (الضغط) النفسي (Distress Stage): في هذه المرحلة, يبدأ المغترب بالشعور بأن الفروق الكثيرة بين مجتمعه الذي تربى فيه والمجتمع الجديد بأنها عبء كبير حيث يبدأ بادراك أن هذه الفروق تصطدم مع معتقداته وقيمه. يشعر المغترب الجديد أيضا بالحيرة الشديدة نتيجة هذا التصادم بين القيم والعادات وتبدأ معاناته في التأثير فيه بشكل أكبر حينما تبدأ العزلة وتصيبه حالات الغضب والإحباط وتزداد هذه الأمور حدة حينما يمر بظروف مثل أن يتكلم معه شخص أجنبي ولا يفهمه أو لا يستطيع إفهامه شيئا ما. قد يشعر الانسان في هذه المرحلة بحالة من الشعور بعد الكفاءة أو أنه (فاشل) ولا يستطيع إكمال مشواره. يسأل المغترب نفسه كثيرا: ماذا أفعل هنا في هذا المكان؟ في هذه المرحلة تبدأ عملية التأقلم مع المجتمع الجديد ولكن العملية تكون مؤلمة أكثر منها ممتعة أو شيقة.
3- مرحلة التكامل والاندماج (Re-Integration Stage): يعود المغترب إلى قيمه التي اختزنها من قبل ويقدرها بشكل أفضل ويشعر بالرضا عليها ويشعر أيضا بقوله لنفسه. قد يشعر بالغضب تجاه القيم الجديدة أو عدم الرضا عنها وينتقدها كثيرا.
4- مرحلة السيطرة والاستقلالية (Autonomy Stage): يبدأ الانسان بتقييم الأمور بشكل أفضل ويبدأ بالشعور بالراحة والاسترخاء. يتم قبول الاختلافات والمتشابهات بين المجتمعين (القديم والجديد) بشكل عقلاني بعيدا عن سوء الحكم على الأمور نتيجة عواطف متشنجة أو قلقة أو غير مستقرة الهوية.
5- مرحلة الاستقلالية الكاملة (Independence Stage): يشعر المغترب بالثقة في النفس في أغلب ما يواجهه من مشاكل أو مهام. يستطيع إصدار الأحكام والقرارات الشخصية والعملية بشكل أفضل. هنا يستغل الفرد تراكم خبرته الجديدة في المجتمع الجديد
ورغم أن الصدمة الحضارية هي أمر طبيعي جدا وليست مرضا, إلا أن قسوة بعض مراحلها مع توافر عوامل أخرى مثل طبيعة الشخصية وغياب الدعم أو حصول مشاكل بسيطة في الغربة كاتخاذ قرارات خاطئة أو التورط في مشاكل قانونية.....إلخ!تزيد من معاناة المغترب كما هو الوضع بالنسبة لك .
الا أن هناك بعض الخطوات والإجراءات البسيطة التي يمكن القيام بها لتخفيف حدة هذه الصدمة الحضارية ومنها:
1- احرص على اصطحاب أكبر قدر ممكن من الأشياء التى عشتها فى السعودية مثل الصور والأفلام أو حتى مقاطع صوتية للأسرة والأصدقاء. وعلق الصور والذكريات الأخرى في مكان سكنك الجديد وفي أماكن مختلفة من المسكن.
2- احرص على البقاء على اتصال وبشكل مكثف مع الأهل فى السعودية عبر الهاتف أو من خلال شبكة الإنترنت وبطرق مختلفة من وسائل الاتصال. تبادل معهم الصور وتكلم معهم وعبر لهم عن كل ما تشعربه وتفكر فيه ولحسن الحظ فالتقنيات العصرية تيسر هذا التواصل .
3- محاولة اتقان اللغة الدارجة وبشكل مبسط بحيث تغطي الحاجات الأساسية لك في الحياة اليومية. ينبغي عدم محاولة فهم كل شيء من البداية وبشكل مكثف فهذا خطأ كبير قد يصيبك بالإحباط واليأس!
4- ابحث عن كل وسائل المساندة المتوفرة في تورنتو ولا شك أن فيها الكثير من وسائل الدعم .
5- اسأل موظفي الجامعة أو المعهد الذي تدرس فيه عن وجود مراكز الدعم فيها وعن الأشخاص المختصين في ذلك. في الغالب, سيكون هناك تفهم كبير لمشكلتك وهذا أيضا قد يعطيك العذر إن حصل منك ما يشير إلى تدني مستواك مؤقتا.
6- تجنب العزلة واللجوء للمراكز التي فيها أناس من سكان السعودية أو العرب والانضمام لهم وحضور مناسباتهم والاتصال بهم هاتفيا أو بأي وسيلة الكترونية ممكنة.
7- احرص على ممارسة نوع معين من الرياضة واهتم بلياقتك الجسدية وصحتك بشكل عام.
8- مارس تمارين الاسترخاء وبأشكال مختلفة تكون مريحة لك مثل التأمل أو اليوغا أو الاسترخاء العضلي المتدرج خاصة عند اشتداد الضغوط النفسية.
9- احرص على إيجاد هوايات جديدة أو ممارسة هوايتك المعتادة بما يتناسب ووضعك الجديدفى تورنتو.
10- لا تشعر بالحرج من السؤال عما تظنه تافها ومن الأفضل أن تسأل من هم قريبين منك.
11- لا تستعجل في الحكم على مفاهيم الناس هناك ولا تصدر منك ردة فعل مستعجلة أو غير محسوبة بل انتظر بعض الوقت حتى تتناقش معهم وتفهم ما يقصدونه بكلامهم!
12- لا تتهور في إقامة علاقات مع مجهولين تماما عنك. الضغوط النفسية قد تسبب ذلك وهذا قد يضعك في مشاكل لاحقا.
13- النظر الى هذه الظاهرة على أنها طبيعية ومتوقعة. فهذا قد يخفف من حدتها بالنسبة لك فلست الوحيد الذى مر بها .
14- استعن بالله وحدد هدفك واحرص على السير فى الخطوات التى تقربك منه وسوف تصل له طالما كان الله حاضرا فى قلبك وجوارحك.
د.صلاح السرسي
للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841