ليست ككل حكايا الحُب .!
| رقم الاستشارة: | 800-139 |
| قسم: | دراسية |
| مرسلة من: | السائلة |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عادي |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الأربعاء, يونيو 24, 2009 - 17:06 |
| آخر تعديل: | الأربعاء, يونيو 24, 2009 - 17:08 |
" ليست ككل حكايات الحُب , كانت حكايتي .!
حكايةُ حب نُسجت خيوطها ذات صباحِ بعيييييد ..
حكاية حُب ليس فيها .. نظرةٌ .. فإبتسامةٌ .. فميعاد ..!
هي من نوعِ آخر ..
ليست كأي حكايةِ ألفتموها وشبعت آذانكم من سماعها ..
في البدأ سأعترف بحبه ..
وأخبر العالم أجمع بمدى العشق الذي يحمله قلبي له , ومدى شوقي إليه , وحزني عندما أبتعد عنه ..
أحب تلك المعاطف البيضاء .!
جنوووون ,,
أخالكم تقولون ذلك عني .!
آممم .. لكم ذلك طالما أنا أهنأ بما أنا فيه ..
منذ أن بدأت أعرف ما حولي وأرى الأشياء .. أحببت الطب ..
تمنيت كثيراً أن أكون طبيبة .. سعيت جاهدةً لذلك ..
يسر لي المولى التخرج من الثانوية العامة بمعدل يفوق 96 % قبل عامين
وبمعدل يفوق الـــ 84 % في امتحانات القياس .!
كانت وجهتي بالطبع لكلية الطب..
لكن أمي الوطن وجامعاتها لم تتسع أحضانها لي ..
طوال عام كااااامل وأنا في صراع مع هذه الجامعات ..
وفي النهاية خسرت القضية
فحزمتُ حقائبي للخارج جرياً وراء حلمي ..
وتم قبولي في برنامج خادم الحرمين .. وتحقق الحلم وحصلت على بعثة لدراسة الطب
لا تتصورون سعادتي وأنا في تلك اللحظات ..
وأنا في أروقة الجامعة الحُلم
والكلية الُحلم
والطب .. عشق الفؤاد ..
واجهتني صعوبات كثيييييرة جداً جداً في مشوار سنتي الأولى ..
أهمها اللغة والغربة .!
وأيضاً صعوبة التكيف
فأنا أعاني دائماً من مسألة التكيف السريع
جاهدتُ كثيراً لأتغلب عليها ..
تأثر مستواي الدراسي .. كنت اجاهد لأتفوق
لكن محاولاتي كلها لم تُفلح
وأنتهى العام الدراسي وانتهت سنتي الأولى ..
وظهرت نتيجتي بـــــ F
حصلت عليها في مادتين
صدمت كثيراً ..
وقاربت الإنهيار ..
وتساؤل ملح .. لماذا أنا ؟
نعم ..
أعرف الكثيرات اللاتي لا يجتهدن كإجتهادي ومع ذلك لا يحصلن على F
لا أدري حقيقةً ما أفعل الآن ؟
الإحباط يحاصرني من كل مكان .!
أفكر جدياً أن لا أدخل امتحان الـــ Resert الذي سيعقد في شهر Aug
محبطة جداً جداً .!
وتراودني أفكار .. مزعجة
وأسئلة كثيرة ..
هل أنا فاشلة ؟
هل فشلت حقاً وأنا لا أصلح للطب ؟
أتراني مشروع طبيبة فاشلة .؟
أسئلة كثيييرة يكاد رأسي بها ينفجر .!
أرشدوني ماذا أفعل .؟
كيف أتغلب على ما أنا فيه ؟
وكيف أكتشف مواطن الخلل .؟
لم أذق الرسوب في حياتي ,,
أعتدت دائماً أن أتقدم ميسرة التفوق ..
ينتابني إحساس أني خذلت أبويّ .!
أتراه القلق الذي أعاني منه هو السبب .؟
فأنا أعاني من قلق شديد .. ذلك من طبعي أصلاً ..!
حروفي مبعثرة كأفكاري المتطايرةِ في رأسي
ساعدوني فقط .
أرجوكم
- تفضل بالدخولأو سجل لتعلق
- أرسلها لصديق
- قرأت 314 مرة




الإبنة
الإبنة العزيزة
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
أهلا بك وشكرا لثقتك فى موقعنا وبحسن ظنك بنا ، ونتعشم أن تجدى فى ردنا ما يهدأ من روعك ، ويساعدك فى استعهادة توازنك ، والإبقاء على قوة الدفع لديك بنفس زخمها وقوتها تجاه هدف حياتك الذى ندعوا الله أن يوفقك فى تحقيقه.
لنقل أن معشوقك هذا هو حلم ، ولأنه لأسباب لم تذكريها ، ملك عليك حياتك ، فكرا ووجدانا وسلوكا . وبالتالى هذا الامتلاء والتضخم لم يمكنك من النظر الا ما هو سواه . هذا أمر ليس الآن وقت الحديث فيه ، لأن الحياة أوسع وأرحب بكثير من بالطو أبيض أو أحمر ، والشخص الذى يتمتع بدرجة عالية من الصحة النفسية هو الشخص القادر على وضع أولويات وترتيب حياته وفقا لهذه الأولويات ، ولا يوقف حياته على هدف واحد لو لم يحققه أو يصل اليه لكان فيه موته النفسى . لكن بالطبع هناك أسباب ودوافع وراء هذا الوضع ليس الآن محل التعرض لها .
المهم أولا : أنك وضعت هدفك وأبعدت كل الخيارات والبدائل الأخرى لأسباب معينة كما أنك بالقطع تملكين القدرة على تحقيق هذا الهدف ، ليست كاملة ، ولكنها موجودة كما يمكن تفعيلها وتنشيطها وتقويتها . فماذا ينقصك اذن ؟ اذا كانت القدرة العقلية موجودة والدافع قوى بل متأجج ، والظروف المادية متيسرة ولله الحمد .
وثانيًا : كون حلم التخرج من كلية الطب هو حلمك الوحيد ، الذى استنفرت كل طاقاتك وقدراتك على تحقيقه ، فقد ارتبط هذا الاختيار أحادى الجانب بدرجة كبيرة من التوتر والقلق والحساسية الشديدة تجاه أقل درجة من الصعوبة أو وجود أى عائق حتى ولو كان عائقا بسيطا . علما بأن درجة من التوتر مطلوبة للإبقاء على قوة الدفع ، لكن اذا زادت هذه الدرجة عن حد معين أعاقت القدرة على التركيز ، وشتت جهدك ، وأثرت سلبا على الإنجاز ، وأعتقد أن هذا هو الحاصل معك الآن .
ثالثا : الكفاءة فى مواجهة الإحباطات " وصيد الإحباط "
من الطبيعى أن الحياه لاتخلو من بعض الأزمات او الصعوبات التى يجب أن يتعلم الإنسان كيفية مواجهتها ، والصمود لها ومحاولة حلها ، والتغلب عليها . وهناك مفهوم يطلق عليه علماء النفس " وصيد الإحباط " ونعنى به القدرة على تحمل الإحباط والفشل ، وعدم الانكسار أو الانهزام أمامه ، هذا الوصيد أحد أهم علامات الصحة النفسية وهو مؤشر جيد لها فكلما كان الوصيد مرتفعا ، اشار ذلك على قدره مرتفعه لديك على التحمل الشديد وعدم الاستسلام ، والمحاولة مرة ومرة والاستفادة من الكبوات وليس التحطم ، فأديسون أشهر مخترع فى العالم فشل آلاف المرات دون أن يوهن ذلك من عزيمته أو ينال من ثقته بنفسه وقدرته فى النهاية على الإنجاز الذى بهر العالم وغير من شكل الحباة ونمطها نتيجة لمخترعاته العديدة التى جاءت بعد كم هائل من المحاولات الفاشلة .
ينقلنا ذلك الى البند الرابع وهو : المثابرة يبدأ معظمنا بدايات جيدة لكننا لا نصل إلى نهايات جيدة مماثلة، لأننا لا ننهي كل ما بدأناه وبالإضافة إلى ذلك فإن معظم الناس ينزعون إلى الاستسلام عند أولى علامات الانهزام والتراجع. لهذا لا يوجد بديل عن المثابرة والشخص الذي يجعل المثابرة، نصب عينيه يكتشف أن الفشل يتعب في النهاية ويرحل لأنه لا يمكنه التعامل والتكيف مع المثابرة الناجحون وحدهم هم من حافظوا على قدرتهم فى السير فى نفس الاتجاه دون كلل أو ملل. فالذكاء مثلا لا يصنع النجاح وحده الا اذا صاحبه قدر من المثابرة ، ويتطلب هذا منك أن تتبعى الإجراءات التالية :
1-ركزى على ما تستطيعى القيام به لا علـى ما لا تستطيعى فعلــه. استغلى طاقتك بصورة جيدة وذلك بالعمل نحو تحقيق أهدافك بدلاً من اليأس والقنوط.
2-لا تستسلمى:؛ فإذا درستى جيدا أسباب اخفاقك بموضوعية وبتجرد ستحققين هدفك فى المرة القادمة بإذن الله.
3-قومى بتــحديد العقبات التي تقف في سبيل تحقيق أهدافك ثم تخلـصى منها الواحدة تلو الأخرى، فكلــما كثر عدد ما تتخلصى منه من عقبات، بلغـت أهدافـك بشكـل أسرع.
4-اتبعى طريقة التنفيس أو التهدئة الذاتية بأخذ شهيق عميق وزفير بطيء.
5-فرغى شحنة الانفعال بالحديث والفضفضة مع صديقة أو انسانة مقربة لك.
6-البكاء أحيانا إذا أحسست بالرغبة في ذلك دون مكابرة.
7-الخروج إلى الأماكن العامة المفتوحة.
8-دربى نفسك على استيعاب المشاكل اليومية، باسترجاع التجارب المشابهة التي مرت بك وتغلبت عليها وثقى في قدرتك على تخطي هذا الموقف.
9-تأكدى من أن أي مشكلة لها حل حتى وإن كان في وقت لاحق.
10-مارسى بعض الهوايات؛ لأنها تنقلك إلى حالة مزاجية أكثر سعادة.
11- اهتمى بغذائك، واحرصى على تناول البروتينات الحيوانية والنباتية وعسل النحل والقرفة، لأن ما تحتويه هذه الأغذية من أحماض أمينية يعتبر مضادات طبيعية للإحباط.
12-أخيرا كونى على صلة قوية بالله وأكثرى من التضرع له ، وثقى بأن القرب منه هو ما سيجعلك أكثر قدرة ، ونجاحا .
د. صلاح الدين السرسي